جاء رجل يقال له حمزة بن دهقان لبشر الحافي العابد الزاهد المعروف،
فقال أحب أن أخلوا معك يوماً،
فقال: لا بأس تُحدد يوماً لذلك،
يقول فدخلت عليه يوماً دون أن يشعر
فرأيته قد دخل قبة فصلى فيها أربع ركعات لا أحسن أن أصلي مثلها
فسمعته يقول في سجوده
” اللهم إنك تعلم فوق عرشك أن الذل – (يقصد بالذل عدم الشهرة) - أحب إلي من الشرف ..
اللهم إنك تعلم فوق عرشك أن الفقر أحب إليَّ من الغنى ..
اللهم إنك تعلم فوق عرشك أني لا أُوثر على حبك شيئاً “
يقول فلما سمعته أخذني الشهيق والبكاء،
فقال : ” اللهم إنك تعلم أني لو أعلم أن هذا هنا لم أتكلم “.